الجماهير تحت الشجرة -حكاية قديمة

سيدة من واقع مر 's thumbnail derivative image was missing. The derivatives will be rebuilt to regenerate it.
Unable to create scaled Thumbnail image
المجتمع المصري قديم وعمرة يتجاوز الآلاف من السنين وبالرغم مما مر بة من ظلم ووقع عليه من قهر وبؤس ولحقه من  مرض طوال فترات حياته
إلا أن هذا الشعب العظيم يخرج من كل هذا مولودا جديد محتفظا بروحة ومتماسكا بعاداته وتقاليده
فهذا المجتمع كما يقول الدكتور سيد عويس غير لغته مرات ودينه مرات وكان يجعل من حكامه آلهه حتى اعتنق الديانة المسيحية ثم الديانة الإسلامية
رغم ايمانى الشديد بكل هذا ألا اننى قد تعجبت كثيرا على أحوال الناس عندما صدقوا أكذوبة الشجرة التي تضيء بالليل ومنهم من زعم أنها تتكلم ومنهم من صدق أنها شجرة مبروكة
فقد حكي لي احد الأصدقاء ما حدث في حيهم
قال الصديق (( انه ما أن أعلن عبده سفاري على رأس الحارة بإعلان كبير عن رحلة إلى الشجرة المباركة ذهاب وعودة بعشرة جنيهات النفر + صورة للشجرة
هرول الناس من الصباح الباكر ولم تكفى سيارةعبدة سفاري فاستعان بصديق
وركبت السيارة معهم وجلست بجوار السائق وبجانبي رجل وقور تبدو عليه أمارات المعاش المبكر ويرتدى نظارة نظر قديمه
لم ينسى السائق إن يتمتم بدعاء لم اسمعه جيدا وامتدت يده الكريمة وادخل شريط كاسيت لداعية جديد اخذ يعدد لنا فوائد بول الإبل وبعر الغنم ولحسه البقرة وحذرنا من الأمراض التي كثرت في الألفية الثانية نتيجة بعدنا عن الأعشاب الطبيعية
في الطريق المقابل شاهدت سيارات ميكروباص يخرج من نوافذها فروع أشجار ويعلوا من داخلها زغاريد النسوة العائدات من زيارة الشجرة المبروكة
ما أن اقتربنا من المكان حتى هرول السائق ناسيا باب سيارته مفتوحا واخترق الصفوف حتى وصل إلى الشجرة المباركة وملس عليها وانخرط في بكاء شديد
وكانت النساء قد لحقن بة ولم استطع النزول من مكاني انأ والرجل الذي بجانبي هو بحكم كبر سنه وانأ بحكم الازدحام
لكن امرأة الرجل ذهبت معهن وأوصاها بالدعاء
مضى وقت طويل ولم يعد السائق لنا ولا الحريم الرجل الكبير نام وبدأ أصوات شخيره تعلوا
و عاد السائق عبده سفاري بصحبة أتنين من أمناء الشرطة أعطاهم الجنيهات العشر فتركوة يمشى  
صحي الرجل الكبير وشخط في السائق ولم يسأل عن زوجته بينما السائق يبررتاخيرة في أنها شجرة مبروكة في زمن غير مبارك ؟
نظر الرجل حوله لم يجد الاسواى والسائق وباقي النسوة لم يعدن بعد
قال بصوت عالي
مجتمع متخلف يلجأ إلى الخرافات وفتح الكوتشينة والفنجان وقراءة الطالع وكشف المستور
رددت عليه000 الناس هتعمل إيه ياحاج الناس زهقت زى الغريق بتعلق في أشايا واكملت حديثي معه ما تنساش ياحاج أن البلد لما تقع تحت القهر والفقر قدام الناس أيه غير الهرب إلى الخرافة والناس ماعندهاش أمل في اى حاجة
نظر الرجل الكبير إلى في دهشة
وسألني بعد طول تردد هو أنتا عضو في المجلس القومي للمرأة
كانت النساء قد عدن إلى السيارة متهللات وكل منهن تحكى لجارتها عن دعائها
فقالت زوجة الرجل الكبير أنها دعت إن ربنا سبحانه يرزقها بمصاريف الدروس الخصوصية والواد الكبير يلاقى شغل بدل البطالة اللى هو فيها وشهادتة اللى مرمية على الرف
بينما زوجة صابر المكوجى كان دعاءها أن ربنا يقوى الراجل ويوسع رزقه ويديله الصحة ويرزقني بالخلفة أن شاء الله عيل واحد يستلم ملف التوريث بتاع لدكان
بينما قررت أم حسن أنها دعت للبنت تتجوز ويعدلها لها بابن الحلال مش عاو زينة متوظف ولا معاه ليسانس كفاية إن يصقف في الفيديو كليب أو حتى يرقص 00بيقولوا اللى يصقف بياخد عشرين جنية واللي يقلع نصف كم بياخد خمسين؟؟ وكل ما تقلع تاخد أكثر
ويا سلام لو انه اشتغل مع بعرور ة ولا الواد بتاع العنب الأحمر والأصفر
بينما تدخل الراجل الكبير قائلا لها ياست اللى يصقف في المجلس بياخد أكثر وكمان يقزز لب وسوداني وممكن ينام
بينما قرر السائق انه دعي على الوزير وعلى المأمور والضابط وأمناء الشرطة وصاحب العربية والواد سمبو بتاع البانجو
بينما  لم تتمكن وفاء العاملة في مصنع الغسالات ألا أن تبكى حظها العاثر ان ولدت بنت وعاشت في هذه البلد الذكورى اللى حملها كل الهم في أنها تكبر وتمنت إن يتوقف عمرها عند هذه اللحظة
بينما قامت السيدة نظله ناظرة المدرسة الابتدائية سابقا قبل الرفد بالدعاء على المجلس القومي للمرأة وعلى محكمة الأسرة
بينما خلع الرجل الكبيرنظارتة الطبية
مافيش مشكلة ودي حاجة مش جديدة علينافى مصر
حد فيكم سمع عن حكاية عنزة السيدة نفيسة
فقررت زوجة الحاج صبحي 00 لا والنبي ما سمعنا ش بيها
وصاحت النسوة جميعا
والنبي يا أسطى اطلع بينا على السيدة نفيسة 00نملس عل العنزة  !!!!
بينما صرخ السائق -يارب اللى خد منى العشرة جنية - يجيب بيها دوا لعينيه
|

علِّق

  • يمكنك أن تكتب بالعربية و لغات أخرى من اليمين و سينساب اتجاه الكتابة تلقائيا بالشكل الصحيح.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق